2 فبراير 2026

أنيس المؤمن




يحتوى على عدد من القصص والمواقف التي فيها العبرة والتسلية للمؤمن في كل أوقاته ..

القصة الأولى: الأسد والفأر ( تفاءلوا بالخير تجدوه)

حكى أن فأرا قال للأسد في ثقة : "اسمح لي أيها الأسد أن أتكلم وأعطني الأمان

فقال الأسد تكلم أيها الفأر الشجاع .

قال الفأر أنا أستطيع ان اقتلك في غضون شهر..

ضحك الأسد في استهزاء وقال أنت أيها الفأر ...

فقال الفأر نعم فقط أمهلني شهر فقال الأسد موافق ولكن بعد الشهر سوف أقتلك إن لم تقتلني..

مرت الأيام...

وفي الأسبوع الأول ضحك الأسد لكنه كان يرى بعض الأحلام التي يقتله الفأر فيها فعلاً ...ولكنه لم يبال بالموضوع

ومر الأسبوع الثاني والخوف يتغلغل إلى صدر الأسد...

أما الأسبوع الثالث فكان الخوف فعلاً في صدر الأسد ويحدث نفسه ماذا لو كان كلام الفأر صحيحا ..

أما الأسبوع الرابع فقد كان الأسد مرعوباً...

وفي اليوم المرتقب دخلت الحيوانات مع الفأر على الأسد

وكم كانت المفاجأة كبيرة لما رأوا أن الأسد جثة هامدة...

لقد علم الفأر أن انتظار المصائب هو أقصى شيء على النفس.

هل تعلم من هو الأسد؟

هو شخصيتك التي من المفترض أن تكون قوية جدا بإيمانها...

والفأرة هي قلقك وخوفك !!...

كم مرة قد انتظرت شيئا ليحدث ولم يحدث...

وكم مصيبة نتوقعها ولا تحدث بمثل المستوى الذي نريد..

لذلك من اليوم لننطلق في الحياة ولا ننتظر المصائب لأننا نعلم أنها ابتلاء وسوف تحل عاجلاً أم أجلا ، وسوف تمر الحياة ...

والفشل والمصائب ماهي إلا نعمة يغفل عنها الكثيرون ...

فلا تشغل نفسك بالمصائب القادمة وركز في يومك الحالي وكن ايجابيا،

"تفائلوا بالخير تجدوه.

====================
القصة الثانية : (الأيام دول) وتلك الأيام نداولها بين الناس:

تزوّجت امرأة من تاجر غنيّ ، له محل كبير يبيع فيه القماش والملابس وكان بخيلا جدّا ، وذات يوم اشترى الرجل دجاجة ، وطلب من زوجته أن تطبخها ليتناول جزءا منها على العشاء ، وبينما كان الزوجان يتناولان طعام العشاء سمعا طرقا على الباب ....

فتح الزوج الباب، فوجد رجلا فقيرا يطلب بعض الطّعام لأنه جائع ، رفض الزوج ان يعطيه شيئا وصاح به وقال له كلاما قاسيا وطرده ، فقال له السائل : سامحك الله يا سيّدي ، فلولا الحاجة الشديدة والجوع الشّديد ، ما طرقت بابك!.

لم ينتظر الرجل أن يكمل السّائل كلامه ، وأغلق الباب بعنف في وجهه ، وعاد إلى طعامه ،

قالت الزوجة : لماذا أغلقت الباب هكذا في وجه السّائل ؟.

فقال الزوج بغضب : وماذا كنت تريدين ان افعل ؟.

فقالت : كان من الممكن ان تعطيه قطعة من الدّجاجة ، ولو اخذ جناحيها يسدّ بها جوعه ! .. قال الزوج : أعطيه جناحا كاملا ؟! أجننت ؟!. قالت الزوجة : إذن ، قل له كلمة طيّبة !.

وبعد أيام ذهب التاجر إلى متجره ، فوجد أن حريقا قد أحرق كل القماش والملابس ، ولم يترك شيئا ،عاد الرجل إلى زوجته حزينا وقال لها : لقد جعل الحريق المحل رمادا ، وأصبحت لا أملك شيئا ...

قالت الزوجة: لا تستسلم للأحزان يا زوجي واصبر على قضاء الله وقدره ، ولا تيأس من رحمة الله ، ولسوف يعوّضك الله خيرا ، لكن الرجل قال لزوجته : اسمعي يا امرأة ، حتى يأتي هذا الخير اذهبي إلى بيت أبيك؛ فأنا لا أستطيع الإنفاق عليك ! وطلّق الزوج زوجته ، ولكن الله أكرمها فتزوّجت من رجل آخر كريم يرحم الضّعفاء ، ويطعم المساكين ، ولا يردّ محروما ولا سائلا .

وذات يوم بينما كانت المرأة تناول العشاء مع زوجها الجديد ، دقّ الباب فنهضت المرأة لترى من الطّارق ورجعت وقالت لزوجها : هناك سائل يشكوا شدّة الجوع ويطلب الطّعام فقال لها زوجها : أعطيه إحدى هاتين الدّجاجتين ، تكفينا دجاجة واحدة لعشائنا ، فلقد أنعم الله علينا ، ولن نخيّب رجاء من يلجأ إلينا ، فقالت : ما أكرمك وما أطيبك ، يا زوجي !.

أخذت الزوجة الدجاجة لتعطيها السّائل ، ثم عادت إلى زوجها لتكمل العشاء والدموع تملأ عينيها ...!

لاحظ الزوج عليها ذلك ، فقال لها في دهشة : ماذا يبكيك يا زوجتي العزيزة؟... فقالت: إنّني أبكي من شدّة حزني !. فسألها زوجها عن السّبب فأجابته : أنا أبكي لأن السّائل الذي دقّ بابنا منذ قليل ، وأمرتني أن أعطيه الدّجاجة ، هو زوجي الأول !.

ثمّ أخذت المرأة تحكي لزوجها قصّة الزوج الأول البخيل الذي أهان السائل وطرده دون أن يعطيه شيئا وأسمعه كلاما لاذعا قاسيا ...

فقال لها زوجها الكريم: يا زوجتي ، إذا كان السّائل الذي دقّ بابنا هو زوجك الأول فأنا السّائل الأول !.

سبحان الله !! الأيام دول يوما لك و يوما عليك فلا تستقوى بما معك اليوم فسبحان العاطي الوهاب اذا لم تحسن التصرف فيما أعطاك أخذه منك.

===================

القصة الثالثة : تمسك بحبال الطاعات:

سقط في حفرة مظلمة ، واختنق من ضيقها، فلما رموا له حبلا ليخرجوه لف الحبل على عنقه بإحكام

سحبوا الحبل.. فمات مخنوقا

سيتبادر في ذهنك أنه شخص مجنون!!

ما الذي يجعل أحدهم يلف الحبل على عنقه في اللحظة التي ينتظر فيها الخلاص و الخروج من حفرة مظلمة...!

لا تتعجب..

هذا بالضبط حال من إذا ضاق أو أظلمت من حوله الحياة هرب إلى المعاصي أكثر متوهما أنها قد تنفس شيئا من ضيقته وهي لا تزيده إلا ضيقا واختناقا وموتا

باختصار الحزن لا تبعده سيجارة ، والضيق لا تذهبه أغنية و قيثارة، و غيرها من المعاصي كثيرظن الغافلون أن بها جلاء للصدور فما ازدادوا بها إلا عتمة و ضيقا و ذلة

عد إلى الله.. تقرب إليه سبحانه.. أسجد له بإخلاص..

تمسك بحبال الطاعات ذاك هو السبيل الوحيد للخروج من ضيق الدنيا و عتمتها

=======================
القصة الرابعة : من حكم ابن عطاء رحمه الله تعالى:


العَطاءُ مِنَ الخَلْقِ حِرْمانٌ ، والمَنْعُ مِنَ اللهِ إِحسانٌ.

ألعطاء من الخلق حرمان للقلب من الاقبال على الخالق .

مما يعزز في النفس الركون إليهم وبهذا يكون الاسترقاق .

وكل ذلك نقص ونزول وتردي وهو عين الحرمان .

حيث يحرم العبد من حياة قلبه بعدم الاقبال بكليته على ربه و الاسترقاق لغيره .

===========================

القصة الخامسة : لولا محبته ما أقامني وأنامك:

يقول عبد الله النباجي : دخلت السوق فرأيت جارية ينادى عليها بالبراءة من العيوب فاشتريتها بعشرة دنانير ،فلما انصرفت بها أي إلى المنزل عرضت عليها الطعام فقالت لي : إني صائمة

قال : فخرجت فلما كان العشاء أتيتها بطعام فأكلت منه قليلاً ثم صلينا العشاء فجاءت إلي وقالت : يا مولاي بقيت لك خدمة؟

قلت : لا

قالت : "دعني إذاً مع مولاي الأكبر"

قلت : لك ذلك، فانصرفت إلى غرفة تصلي فيها ، ورقدت أنا فلما مضى من الليل الثلث ضربت الباب عليّ..

فقلت لها : ماذا تريدين

قالت : يا مولاي أما لك حظ من الليل ؟

قلت : لا فذهبت فلما مضى النصف منه ضربت علي الباب

وقالت : يا مولاي ، قام المتهجدون إلى وردهم وشمر الصالحون إلى حظهم

قلت : يا جارية أنا بالليل خشبة( أي جثة هامدة ) وبالنهار جلبة(كثير السعي)

فلما بقي من الليل الثلث الأخير، ضربت علي الباب ضرباً عنيفاً.. وقالت : أما دعاك الشوق إلى مناجاة الملك ؟!

قدم لنفسك وخذ مكاناً فقد سبقك الخُدام

قال: فهاج مني كلامها وقمت فأسبغت الوضوء وركعت ركعات ثم تحسست هذه الجارية في ظلمة الليل فوجدتها ساجدة وهي تقول : " إلهي بحبك لي إلا غفرت لي "

فقلت لها : يا جارية.. ومن أين علمت أنه يحبك ؟

قالت اما سمعت قول الله تعالى ( يحبهم ويحبونه )ولولا محبته ما أقامني وأنامك

فقلت: اذهبي فأنت حرة لوجه الله العظيم..

فدعت ثم خرجت وهي تقول :

هذا العتق الأصغر بقي العتق الأكبر" (أي من النار)

حزنت عندما قرأت قول أحد الصالحين : (إذا رأيت نفسك متكاسلآ عن الطاعة ، فاحذر أن يكون الله قد كره طاعتك)

قال تعالى في سورة التوبة "كره الله انبعاثهم فثبطهم.."
----------------------------------
القصة السادسة : الموعد اقترب

راجع حساباتك فالموعد قد اقترب !

سيكون يوما رائعا عندما تُبعث وترى الملائكة في انتظارك تتلقاك

{ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ }

سيكون يوما رائعا :عندما تطلقها صرخة في العالمين من الفرح { هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ }

سيكون يوما سعيدا عندما تنظر خلفك وترى ذريتك تتبعك لمشاركتك فرحتك { أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ }

سيكون يوما في غاية الروعة وأنت تمشي ولأول مرة في زمرة المرضي عنهم و يتقدمك النبي محمد صلى الله عليه وسلم{ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ }

سيكون يوما جميلا جدا عندما تكون ضيفا مرغوبا وتسمع نداءً خاصا لك "ادخل" { ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ }

لن تكون قادرا على إخفاء نضارة وجهك السعيد عندما يكون رفيقك هناك

محمد وموسى وعيسى ونوح وإبراهيم - عليهم السلام { فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا }

هناك ستتذكر ما تلوته هنا { أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ }

استعد جيدا لحفلة تكريم سرمدية !كن على العهد .. واصل المسير ..

فلم يتبق إلا القليل ما أروعها !!

رزقنا الله جميعاً القلوب المطمئنة التي تشتاق للقاء ربها سبحانه وتعالى.....

=======================

القصة السابعة : الخسارة الحقيقية:

ماذا يخسر المسلم إذا ترك قيام الليل؟

الخسارة الأولى: يفقد لقب عباد الرحمن : ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً .....وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا)

الخسارة الثانية: يفقد لقب المتقين :( إن المتقين في جنات وعيون... كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ. يَسْتَغْفِرُونَ)

الخسارة الثالثة: يخسر لقب القانت وأولي الألباب :

(أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ. يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ)

الخسارة الرابعة: يخسر المقام المميز للقائمين :

(لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ )

الخسارة الخامسة: يخسر فرصته في اجابة الدعاء كما منحها ربنا لزكريا :

(فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ)

الخسارة السادسة: يخسر عناية الله به بتحمل القول الثقيل:

( ...قم الليل إلا قليلا ...إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً إن ناشئة الليل هي أشد وطأً وأقوم قيلاً )

الخسارة السابعة: يخسر أن لا تُذهب حسناته سيئاته فمن أحد شروطها أن أقيم الصلاة زلفاً من الليل: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ)

الخسارة الثامنة: يخسر أن لا يبعثه ربي مقاماً محموداً :

(وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَىٰ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا)

الخسارة التاسعة: يخسر الرضى الذي وعد به ربي عزوجل :

(... وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ)

الخسارة العاشرة: يخسر عناية الله التي يوليها لمن يراه قائماً بالتوكل عليه:

(وتوكل على العريز الرحيم الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ)

الخسارة الحادية عشر: يخسر الصبرلحكم الله ولا يكون ممن يقال لهم (فإنك بأعيننا) : (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ * وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ)

الخسارة الثانية عشر: يخسر ما أخفى الله للقائمين من قرة أعين

(فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)

الخسارة الثالثة عشر: يخسر اتباعه لحبيبي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين معه من الصحابة

(إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ۚ ...)

فهل بعد كل هذه الخسائر الفادحة هل تُراني سأضيّع قيام الليل؟

📖 اللهم حبب لنا قيام الليل ويسره لنا واجعلنا من أهله وتقبل منا.

اللهم آمين يا رب العالمين.

===============
القصة الثامنة: فضل التسبيح

‏من أعظمِ أسبَاب الفرج كثرةُ التسبيح ، التسببح كان سببًا لخروج سيدنا يونس

عليه السلام من ظلمات ثلاث :

1- ظلمة الليل.

2- ظلمة البحر.

3- ظلمة بطن الحوت .

قال تعالى : (فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين)

وقال تعالى( فَلَوْلَا أَنّهُ كَان من الْمُسَبِّحينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُون)

تسابيح الرخاء ،من أوثق عُرى النجاة في الشدائد، فلا تستهن بلحظة تسبيح واحدة و أنت في رخاء.(لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)

=====================

القصة التاسعة : نفحات إيمانية من سورة الكهف

لماذا نقرأ سورة الكهف يوم الجمعة؟

•• سورة الكهف.. تشمل... ٤قصص، ٤ فتن، ٤قوارب نجاة

١- أصحاب الكهف = فتنة الدين

قصة شباب مؤمنين كانوا يعيشون في بلده كافرة فعزموا على الهجرة والفرار بدينهم بعد مواجهة بينهم وبين قومهم؛ كافأهم الله برحمة الكهف ورعاية الشمس...

استيقظوا فوجدوا القرية مؤمنة بكاملها!

٢- صاحب الجنتين = فتنة المال والولد:

قصة رجل أنعم الله عليه فنسى واهان النعمة فطغى وتجرأ على ثوابت الايمان بالطعن والشك ولم يحسن شكر النعمة رغم تذكرة صاحبه... هلاك الزرع والثمر... الندم حين لا ينفع الندم!

٣- موسى والخضر = فتنة العلم

عندما سئل موسى من أعلم أهل الأرض فقال أنا؛ فأوحى الله اليه أن هناك من هو أعلم منك فسافر إليه موسى ليتعلم منه كيف أن الحكمة الإلهية قد تغيب أحياناً ولكن مدبرها حكيم..

مثال: خرق السفينة.. وقتل الغلام ،وبناء الجدار.

٤- ذي القرنين = فتنة السلطة

قصة الملك العظيم الذي جمع بين العلم والقوة وطاف الأرض يساعد الناس وينشر الخير في ربوعها.. تغلب على مشكلة يأجوج ومأجوج ببناء السد واستطاع توظيف طاقات قوم لا يكادون يفقهون قولا!

في وسط السورة يظهر أن إبليس هو المحرك الأساسي للفتن (أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا)

فما علاقة سورة الكهف بالمسيح الدجال؟

سيظهر الدجال قبل القيامة بأربع فتن:

١- يطلب من الناس عبادته من دون الله (فتنة الدين).

٢- سيأمر السماء بالمطر ويفتن الناس بما في يديه من أموال (فتنة المال).

٣- فتنة العلم لما يخبر الناس به من أخبار (فتنة العلم).

٤- يسيطر على أجزاء كبيرة من الأرض (فتنة السلطة).

قوارب النجاة:

١- الصحبة الصالحة:

(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) (الكهف:٢٨).

٢- معرفة حقيقة الدنيا:

(وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً).

٣- التواضع:

(قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمراً).

٤- الإخلاص:

( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً).

( اللهم نجنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن..)

فهل عرفتم سر قراءة سورة الكهف يوم الجمعة و دورها في الوقاية من فتن الدنيا وفي العصمة من المسيح الدجال!

======================

القصة العاشرة: حوار بين الممحاة والقلم

قالت الممحاة للقلم: كيف حالك يا صديقي؟

رد القلم بغضب: انا لست صديقك.

قالت بدهشه.. لماذا ؟

رد القلم :لأنني اكرهك!!

قالت بحزن ولما..؟

قال لأنكِ تمحين ما أكتب ...

قالت :أنا لا أمحو إلا الأخطاء

قال لها و ما شأنك أنتِ ؟

قالت :أنا ممحاة هذا عملي!!

قال: هذا ليس عملا

قالت :عملي نافع مثل عملك

قال القلم: أنتِ مخطئة و مغرورة

قالت :لماذا؟

قال : لأن من يكتب أفضل ممن يمحو...

قالت: إزالةُ الخطأ تعادلُ كتابةَ الصواب

رفع القلم رأسه وقال: ولكنني أراكِ تصغرين يوماً بعد يوم..

قالت: لأنني أضحّي بشيءٍ من جسمي كلّما محوْتُ خطأ ..

قال القلم محزوناً: وأنا أحسُّ أنني أقصرُ مما كنت

قالت الممحاة تواسيه: لا نستطيع إفادةَ الآخرين، إلا إذا قدّمنا تضحية من أجلهم ، ثم نظرت الممحاة إلي القلم بعطف بالغ قائلة: أما زلت تكرهني؟

ابتسم القلم وقال: كيف أكرهك وقد جمعتنا التضحيات!!!

===================
القصة الحادية عشر : وقفات تدبرية في قوله تعالى : "وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ"

لن يستطيع أحد أن يمنع فضل الله عنك ، اشتغل بطلبه فقط ولا تقلق ، وثق بربك !!

كل سبل الأرض لا تقِف أمام خير أرَاده الله لك.

لا تستطيع أي قوة أن تمنع خيرا قدره الله، لا عين ولا سحر ولا سُلطة ولا مؤامرة ... { وإن يردك بخير فلا راد لفضله } "رفعت الأقلام وجفت الصحف".

عطاؤه ، سبحانه ، قد يأتيك دون اختيار منك أو سؤال ، فكيف إذا دعوتَه عن يقين ؟ "فما ظنكم برب العالمين"

فاللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم ، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم.

حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.

===============================

القصة الثانية عشر: عبادات منسية

هناك عبادات كثيرة منسية وسهلة لا تحتاج لمجهود مادي:

١- عبادة الرضا... الرضا بما قسمه الله لك أيا كان لأنه هو الأنسب لك في كل الأحوال...

٢- عبادة جبر الخواطر... وهذه أيضا عبادة سهلة وهي كلمتين حلوين تكسب بهم قلوب الناس...

٣- عبادة قضاء حوائج الناس... وهذه تأتي لأغلبنا عندما يحتاجك البعض كي تساعده للوصول لغايته أو لقضاء حاجة ...

٤- عبادة الكلمة الطيبة صدقة.. كلمة حلوة من لسانك يشهد لك بها يوم الحساب...

٥- عبادة حسن الظن... أترك البواطن لله لأن ربنا هو الذي يحميك من الشر...

٦- عبادة جميلة هي زكاة العلم...وهو أنك إذا سألك أحدهم عن معلومة قلها كاملة مثلما ساقها لك رب العالمين عن طريق أحدهم.

٧- عبادة التفاؤل والأمل بالله... التفاؤل عبادة "أنا عند ظن عبدي بي".

٨- عبادة ترك مالا يعنيك... وهو عدم التدخل في أي حاجة لا تعنينا ونترك التحليلات والاستنتاجات التي تؤدي إلى سوء الظن... "يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم"*

٩- عبادة التغافل... لا تدقق كثيرا في عيوب غيرك... لأنه من عاب شيئا على أحد وقع فيه وأصابه نفس العيب...!!!

١٠- عبادة الصبر..

١١ـ عبادة وقف الشائعات عندك... وهذه عبادة مهمة جدا بأنك إذا سمعت كلاما سيئا عن أحد دعه يقف عندك..

١٢- عبادة التبسم... تبسمك في وجه أخيك صدقة...

١٣- إدخال السرور على قلب مسلم... سواء بلين المعاملة أو الصفح عنه أو التبسم له أو الهدية أو المعونة أو الكلمة الطيبة أو البشرى أو غيرها...

لنعود أنفسنا دوما على فعل الخير..

======================

القصة الثالثة عشر: من أقوال سيدنا عمر بن الخطاب

"ستمضي أقدارك على كل حال ، فاجعلها تمضي وأنت عنها راض ؛ فلرُبما ثوابُ رضاكَ يُرضيك"!.

============================
القصة الرابعة عشر: وقفة مع آية ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾"

سيجبر قلبك، سيضمّد جراحك، سيشفي أوجاعك، سيعوضك عن كل دمعة وعن كل خيبة، سيعطيك حتى يرضيك، سيجزيك من واسع فضله وكريم عطاياه إن الله يُحب عبده الذي يتقرب إليه بالدعاء والإلحاح، سيأتيك الفرج مزينًا بوشاح قوله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾"

======================
الوقفة الخامسة عشر: يأتي الفرج في أحلك لحظة!


في اللحظة التي تسبق يأسك بقليل..

يأتيك أكبر مما كنت تظنّ، وأجمل مما كنت ترتّب له، وأحلى مما كنت تدعو ..

يرقّ على ما فات من غلظة، و يحنو على ما أوجعك من فظاظة.

"ثق بربّك ومهما تأخّر، تأهب له وافتح له ذراعيك ❤

=========